عبد الحي بن فخر الدين الحسني

28

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

هشام بذلك إلى المنصور فكتب اليه المنصور يشكره ويأمره بمحاربة ذلك الملك ، فحاربه حتى ظفر به وقتله وغلب على مملكته . وكان عبد اللّه قد اتخذ سرارى فأولد واحدة منهن ولدا وهو محمد بن عبد اللّه الذي يقال له : ابن الأشتر ، فأخذ هشام السراري والولد معهن فسيرهن إلى المنصور ، فسير المنصور الولد إلى عامله بالمدينة وكتب معه بصحة نسبه وتسليمه إلى أهله ؛ وكان ذلك سنة احدى وخمسين ومائة ، كما في الكامل . 13 - عبد الملك بن شهاب المسمسى سيره المهدى بن المنصور العباسي إلى بلاد الهند سنة تسع وخمسين ومائة وفرض معه لألفين من أهل البصرة من جميع الأجناد وأشخصهم معه ومن المطوعة الذين كانوا يلزمون المرابطات ألفا وخمس مائة رجل ، ووجه معه قائدا من أبناء أهل الشام يقال له ، ابن الحباب المذحجي ، في سبع مائة من أهل الشام ، وخرج معه من مطوعة أهل البصرة بأموالهم الف رجل فيهم فيما ذكر الربيع بن صبيح ، ومن الأسواريين والسبابجة أربعة آلاف رجل ؛ فولى عبد الملك بن شهاب المنذر بن محمد الجارودى الألف الرجل المطوعة من أهل البصرة ، وولى ابنه غسان بن عبد الملك الألفى الرجل الذين من فرض البصرة ، وولى ابنه عبد الواحد بن عبد الملك الألف والخمس مائة الرجل من مطوعة المرابطات . وأفرد يزيد بن الحباب في أصحابه فخرجوا وكان المهدى وجه لتجهيزهم حتى شخصوا أبا القاسم محرز بن إبراهيم فمضوا لوجههم وساروا في البحر حتى نزلوا على باربد سنة ستين ومائة ، فلما نازلوها حصروها من نواحيها وحرض الناس بعضهم بعضا على الجهاد وضايقوا أهلها ففتحها اللّه عليهم هذه السنة عنوة ، واحتمى أهلها بالبد ( بت خانه ) الذي لهم فأحرقه المسلمون عليهم ، فاحترق بعضهم